في ذكرى رحيلها الـ29.. كواليس اعتزال مديحة كامل وحديثها المؤثر مع الله قبل القرار المفاجئ

بواسطه لهلوبة الأربعاء , 14 يناير 2026 ,12:01 م

كواليس اعتزال مديحة كامل وحديثها المؤثر مع الله قبل القرار المفاجئ


عاد اسم الفنانة الراحلة والمعتزلة مديحة كامل إلى الواجهة، تزامنًا مع الذكرى التاسعة والعشرين لرحيلها، التي توافق 13 يناير، حيث استعاد جمهورها ومحبوها مسيرتها الفنية والإنسانية الحافلة، والتي انتهت بقرار اعتزال مفاجئ وهي في قمة نجوميتها، لتختار طريقًا مختلفًا بعيدًا عن الأضواء والشهرة.

مديحة كامل، الملقبة بـ«قطة السينما»، عاشت رحلة مليئة بالتحولات، بدأت بتألق لافت على الشاشة، قبل أن تقرر في أبريل عام 1992 اعتزال الفن وارتداء الحجاب، مفضلة التفرغ للعبادة والابتعاد عن الوسط الفني تمامًا. واستمرت على هذا النهج حتى رحلت عن عالمنا في شهر رمضان عام 1997، بعد أن أدت صلاة الفجر وقرأت آيات من سورة البقرة، في مشهد ترك أثرًا بالغًا في نفوس محبيها.

 

كواليس اعتزال مديحة كامل وحديثها المؤثر مع الله قبل القرار المفاجئ

وفي ذكرى رحيلها، عادت تفاصيل قصة اعتزالها، ورفضها استكمال آخر أعمالها الفنية، وهو فيلم «بوابة إبليس»، إلى الواجهة من جديد. ورغم أنها كانت قد شاركت في تصوير عدد من مشاهده، إلا أنها رفضت العودة أمام الكاميرا بعد قرار الاعتزال، ما اضطر صُنّاع العمل إلى الاستعانة بدوبليرة لإعادة تمثيل بعض المشاهد التالفة، مع إجراء تعديلات على النهاية.

السيناريست محمد الباسوسي، رئيس المركز القومي للسينما سابقًا، كشف عن كواليس مؤثرة جمعته بالفنانة الراحلة قبل اعتزالها، موضحًا أنه أثناء التحضير لفيلم «بوابة إبليس»، وأثناء وجوده في مكتبها، فوجئ بها مع أذان الفجر تفتح نافذة المكتب وتبدأ في الحديث إلى الله.

وأوضح الباسوسي أن مديحة كامل وقفت تتحدث بخشوع قائلة: «يارب أنت ادتني كل حاجة.. نجومية، حب الناس، جمال وصحة، وأنا مدتكش حاجة.. أنا جايلك قريب»، مؤكداً أنها كانت تبكي بحرقة أثناء حديثها. وأضاف أنه حاول إقناعها بإغلاق النافذة بسبب انخفاض درجة الحرارة، لكنها أصرت على الوقوف، مشيرًا إلى أنه في تلك اللحظة شعر بأن مديحة كامل قد تسلك طريقًا مختلفًا في حياتها قريبًا.

وعن لحظة إعلان الاعتزال، قال الباسوسي إنه فوجئ باتصال هاتفي منها خلال شهر رمضان، عقب قرار عودة التصوير، طلبت فيه مقابلته. وعند ذهابه إليها، وجدها تضع إيشاربًا على رأسها، وظن في البداية أنه مظهر رمضاني عابر، قبل أن تصدمه بإعلان قرارها النهائي باعتزال الفن ورفضها القاطع للعودة إلى التمثيل مرة أخرى.

وأشار إلى أنه حاول مع فريق العمل إيجاد حلول للأزمة، خاصة أنها لم تكن قد انتهت من تصوير مشاهدها بالكامل، ليتم في النهاية تعديل بعض الأحداث، وتغيير نهاية الفيلم، مع الاستعانة بدوبليرة في مشهد واحد فقط، بعد الحصول على موافقتها المسبقة.

تبقى قصة اعتزال مديحة كامل واحدة من أكثر القصص الإنسانية تأثيرًا في تاريخ الوسط الفني، حيث اختارت بكامل إرادتها التخلي عن الشهرة والنجومية، بحثًا عن السكينة الروحية، لتظل ذكراها حاضرة في قلوب جمهورها، ليس فقط بأعمالها، بل بموقفها الحاسم واختيارها المختلف.


قولى رأيك

تابعنا علي فيسبوك